السيد محمد صادق الروحاني
14
زبدة الأصول (ط الخامسة)
التنبيه الحادي عشر : حول أصالة تأخّر الحادث التنبيه الحادي عشر : حول أصالة تأخّر الحادث أقول : لا إشكال في جريان الاستصحاب عند الشكّ في حدوث شيء ، كما لا إشكال في جريانه فيما إذا كان الشكّ في الارتفاع ، إنّما الكلام في جريانه عند الشكّ في تقدّم حدوثه وتأخّره ، أو تقدّم ارتفاعه وتأخّره ، مع العلم بأصل الحدوث أو الارتفاع في الجملة ، وتنقيح القول في هذا التنبيه بالبحث في مقامين : الأوّل : فيما إذا لوحظ الحادث المعلوم تحقّقه المشكوك تقدّمه ، بالإضافة إلى أجزاء الزمان . الثاني : فيما إذا لوحظ ذلك بالإضافة إلى حادث زماني آخر . أمّا المقام الأوّل : فالأثر المطلوب ترتّبه : إمّا أن يكون مترتّباً على نفس عدمه في الزمان المشكوك وجوده فيه . أو يكون مترتّباً على حدوثه في الزمان الثاني المتيقّن وجوده فيه . فإن كان من قبيل الأوّل : جرى الاستصحاب فيه ، أي استصحاب عدم تحقّقه في الزمان الأوّل ؛ إذ لا فرق في جريان الاستصحاب بين كون الشيء مشكوكاً فيه في الزمان اللّاحق رأساً ، وبين كونه كذلك في جزءٍ منه مع العلم بارتفاعه بعده ، لإطلاق الدليل ، فلو علم بموت زيد يوم الجمعة ، وشكّ في حدوث الموت فيه ، أو في يوم الخميس ، جرى استصحاب عدم الموت وبقاء الحياة في يوم الخميس . وإنْ كان من قبيل الثاني أي كان الأثر مترتّباً على تأخّره عنه ، وحدوثه في